207

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بعد موتهِ في المنام فقال له ما فعل الله بك. فقال أخذ بيدي وأدخلني الجنة.
وفيها توفي الفقيه الصالح محمد بن يَنَال بياءٍ مثاة من تحتها مفتوحة ونون بعدها ألف ولام. وكان أبوه بليغًا سكن بذي جبلة ثم تأَهل بها فظهر له هذا المذكور فنشأَ نشوءًا حسنًا وتفقه بأهل جبلة. وكان جيدًا حسن الأُلفة كثير المحفوظات فقيهًا فرضيًا درَّس بالشرفيَّة إلى أن توفي أول السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي سنة اثنين وتسعين حصلت الوحشة بين الشريف جمال الدين على ابن عبد الله وبين الملك المؤَيد فتخوَّف الشريف جمال الدين من الملك المؤَيد فترك الوصول إليه وأخرج حريمه من صنعاءَ ليلًا فنمي ذلك إلى الخليفة فكتب إلى الشريف علي بن عبد الله يسأَله عن سبب تخلفه عن الوصول فكتب إليهِ الشريف جوابًا يقول فيه أن ابنك ملك شاب قادر وأخاف منه بارة وأكثر ما تقول أَخطأَ داود. فعاد جوابه معاذ الله أن يفعل ذلك وإن يفعل أبوه فلم تطب نفس الشريف وبقي على الامتناع ثم تأَكدت الوحشة وتظاهر الأمير جمال الدين بالخلاف ومراسلة الإمام. وكان الإمام في حصنه بحجة والأمير في حصنه براش في المعازب فأجابه الإمام وطلع إليه بعسكر عظيم وحشر الأمير جمال الدين ومن معه من أهل شظب وأهل الظاهر والتقى بالإمام وقصد الجميع منهم الكولة وحطوا عليها أيامًا فلم يتصلوا بشيءٍ منها. وبعد ذلك اتفق كافة الأشراف واختلفوا وهدموا ما بينهم من الذحول والقتل واجتمعوا على حرب السلطان فكتب بعض الأشراف إلى الملك المؤَيد كتابًا يقول فيه
تنح عن الدست الذي أنت صدره ... وعدّ عن الملك الذي حزته غصبًا
رويدك أن الله قد شاءَ حربكم ... وصيرني الرحمن في ملكه حربًا
سأجلبها شعثا إليك سواريا ... مضمرة جردًا مطهمة قبا
عليها ليوت من لؤَي بن غالبٍ ... بها ليل بسامون قد مارسوا الحربا
فما في جبال اللوز عارُ لسدٍ ... غدت وأكفاف السحب من دونه دربا
فأجابه الملك المؤَيد بكتاب وأبيات يقول فيها:

1 / 225