القائل في ذم المدارس
بيعُ المدارس لو علمت بدارس ... يغلو وأخسر صفقةٍ للمشتري
دعها ولازم للمساجد دائمًا ... أن شئت تظفر بالثواب الأوفر
ومن تصنيفه زوائد البيان على المهذب في كتاب. ويقال أن ذلك سبب الوحشة بينهُ وبين قاضي القضاة بهاء الدين أحد قرابة صاحب البيان فإنه نقل إليه أنه قصد بذلك حط البيان وإن لا يتلفت إليهِ مع وجود المهذب مع أن كتابهُ لم يكد يشتهر ولا يتداول بين الناس. وكانت وفاته عند طلوع الشمس من يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع من السنة المذكورة رحمهُ الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو عبد الله محمد بن علي وكان فقيهًا ورعًا زاهدًا عالمًا بالفقه تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁. وكان لا يتعلق بشيٍ من الدنيا ولا يتعلق بأهلها وعلقهُ دين عظيم هرب بسببه إلى الجبال وبلغه أن قضاة سير يفعلون المعروف فقصدهم وأَقام عندهم فسأَلهُ بعضهم عن المعتقد فأَجابهُ بما أنكر عليهِ السائل فأفضى ذلك إلى شقاق وتكفير فخرج الفقيه هاربًا وبلغ القضاة ذلك فلم يعجبهم وأمروا برده إليهم فلم يوجد فشق عليهم فشكوا إلى أَخيهم القاضي بهاء الدين الوزير يخبرونهُ بقصتهِ ويسأَلونهُ أن يبحث عنهُ بتعز ففعل فلما جاءهُ بجلهُ وأكرمهُ واعتذر إليهِ من فعل ذلك المجادل ثم سأَلهُ عن سبب قدومهِ فأخبرهُ بدينهِ فسعى له في قضاء دونهِ وزيادة. وتوفي في مدينة زبيد في المحرم أول السنة المذكورة رحمهُ الله تعالى.
وفيها توفي القاضي الفقيه أحمد بن حمزة بن علي بن حسن الهرامي ثم السكسكي وكان فقيهًا فاضلًا متأَدبًا وكان يقول الشعر ودرَّس في مدينة حصن الظفر وهي التي أحدثها الشيخ عبد الوهاب بن رشيد. ثم توفي في بلدة العماني وكانت وفاتهُ في صفر من السنة المذكورة.
وفيها توفي القاضي أبو حفص عمر بن سعيد بن محمد بن علي الربيعي وكان فقيهًا محدثًا أخذ عن أَخيهِ لأبيه علي بن عمر وعن غيره وتولى قضاء صنعاءَ حين