319

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

أبا منصور" (¬2) وأتباعه وعامة مشايخ سمرقند قالوا: بوجوب الإيمان، وأئمة بخارى من الحنفية وكذلك "الأشاعرة" قالوا: بعدم وجوب الإيمان قبل البعثة، واستدل الأولون بأدلة مذكورة في المطولات/ (¬3) وروى "الحاكم الشهيد" (¬4) في «المنتقى» (¬5) عن "أبي حنيفة" [رضي الله عنه] (¬1) أنه قال: لا عذر لأحد في الجهل بخالقه لما (¬2) يرى من خلق السموات والأرض، وعن "أبي حنيفة" (¬3) أيضا لو لم يبعث الله رسولا لوجب على الخلق معرفته بعقولهم.

...................................................................... ................

قال الفريق الثاني: ما روي عن [الإمام] (¬4) "أبي حنيفة" محمول على ما بعد البعثة وفي حملهم ما روي عنه ثانيا على أنه بعد البعثة نظر ظاهر، واستدلوا/ (¬5) على ما قالوا بعد قولهم لا دليل على الحكم للأفعال إلا السمع بقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [سورة الإسراء: 15].

Page 327