Your recent searches will show up here
Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)
Abūʾl-Suʿūd Muḥammad al-Ḥusaynī (d. 1172 / 1758)دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)
........................................................................ ...........
ومنه يعلم أن الحكم في الأمة بالنسبة للغلة القائمة كالحكم في العبد بلا فرق بينهما خلافا لما ذكره "المحشي" (¬1) من التفرقة بينهما، وحينئذ يستغنى عن الفرق الذي ذكره، والحاصل أنه لا خلاف في أن المولى لا يضمن المستهلك من الغلة بخلاف المستهلك من الاكتساب، فإنه يضمنه عندهما لا عند "محمد"، كما لا خلاف أيضا في أنه يضمن ما كان قائما بعينه سواء كان من الغلة أو من الاكتساب، واعلم أن المراد بالغلة ما يستحقه العامل بمقابلة العمل، وهو (¬2) المسمى بالأجرة، بخلاف الاكتساب فإنها هي التي طريق تحصيلها التجارة.
واعلم أن ما سبق عن «العناية» من قوله: ((وفي وجه اختلفوا، وهو ما إذا استهلك مالها أو قطع يدها)) (¬3)، يعني فعندهما يضمن لا عند "محمد" ليس على إطلاقه بل بالنسبة لغير/ (¬4) المديون، وإلا فلا خلاف "لمحمد" في أن المولى يلزمه ضمان قطع يدها إذا كانت مديونة ولا خصوصية للأمة المديونة، بل العبد المديون كذلك حتى يلزم المولى الضمان بقطع يده لتعديه على محل تعلق به حق الغرماء، بخلاف/ (¬5) العبد إذا قطع يد (¬6) سيده حيث لا يلزمه شيء؛ لأن السيد لا يستوجب على عبده مالا بوجه، أما العبد فقد يستوجب على سيده مالا إذا كان مديونا نظرا لحق الغرماء، فظهر الفرق.
Page 303