بعيد مدى الطرف حاظي البضيغ ... ممر المطا سمهري القصب
هذا وما قبله يسمى جمع الأوصاف، وسماه بعض الحذاق من أهل الصناعة التعقيب العين قبل القاف وأما التقعيب فمكروه في الكلام.
وكان محمد بن موسى المنجم يحب التقسيم في الشعر، وكان معجبًا بقول العباس بن الأحنف:
وصالكم صرم وحبكم قلي ... وعطفكم صد وسلمكم حرب
ويقول: أحسن والله فيما قسمحين جعل كل شيء ضده، والله إن هذا التقسيم لأحسن من تقسيمات إقليدس، حكى ذلك الصولي..
ومن مليح التقسيم قول داود بن سلم:
في باعه طول، وفي وجهه ... نور، وفي العرنين منه شمم
فوصف بعض أحواله وقسمها كما فعل الأولون.
ومن أنواع التقسيم التقطيع، أنشد الجرجاني للنابغة الذبياني:
ولله عينًا من رأى أهل قبة ... أضر لمن عادى أو أكثر نافعًا
وأعظم أحلامًا وأكبر سيدًا ... وأفضل مشفوعًا إليه وشافعًا