فيا طيب رياها، ويا برد ظلها ... إذا حان من شمس النهار شروق
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح مسدود علي طريق؟
حمى ظلها شكس الخليقة خائف ... عليها غرام الطائفين شفيق
يريد بذلك بعلها أو ذا محرمها
فلا الظل من برد الضحى مستطيعه ... ولا الفيء منها في العشي نذوق
وقال عنترة العبسي:
يا شاة ما قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم
وإنما ذكر امرأة أبيه، وكان يهواها، وقيل: بل كانت جاريته؛ فلذلك حرمها على نفسه، وكذلك قوله: والشاة ممكنة لمن هو مرتمي والعرب تجعل المهاة شاة؛ لأنها عندهم ضائنة الظباء، ولذلك يسمونها نعجة، وعلى هذا المتعارف في الكناية جاء قول الله ﷿ في إخباره عن خصم داود ﵇: " إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة " كناية بالنعجة عن المرأة، وقال امرؤ القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها ... تمتعت من لهوٍ بها غير معجل
كناية بالبيضة عن المرأة.. وروى ابن قتيبة أن رجلًا كتب إلى عمر بن الخطاب ﵁:
ألا أبلغ أبا حفصٍ رسولًا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك الله، إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار
فما قلص وجدن معقلاتٍ ... قفا سلعٍ بمختلف النجار