ʿUlūw al-himma
علو الهمة
أما الشيخ أبو إسحاق الفراري رحمه الله: فقد "كان رجل عامة، وهو الذي أدب أهل الثغور الإسلامية التي في أعالي بلاد الشام والجزيرة تجاه الروم، وعلمهم سنن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان يأمر وينهى، وإذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه".
وأما الشيخ الزاهد الفقيه محمد بن أحمد الدباهي:
فقد (لازم العبادة، والعمل الدائب والجد، واستغرق أوقاته في الخير، صلب في الدين، وينصح الإخوان، وإذا رآه إنسان؛ عرف الجد في وجهه).
وعلى الفتى لطباعه ... سمة تلوح على جبينه
وأما الإمام الجليل الخرقي صاحب "المختصر" فقد قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (وسمعت من يذكر أن سبب موته، أنه أنكر منكرا بدمشق، فضرب، فكان موته بذلك).
ومن نماذج حرصهم على تعليم الناس العلم الشريف:
ما رواه جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز، وقال في كتابه: "ومر أهل الفقه من جندك، فلينشروا ما علمهم الله في مساجدهم ومجالسهم، والسلام".
وعن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: "إن أوثق عملي في نفسي نشري العلم"، وعطاء بن أبي رباح مفتي مكة هو القائل: "لأن أرى في بيتي شيطانا؛ خير من أن أرى فيه وسادة، لأنها تدعو إلى النوم".
وقال الإمام ربيعة الرأي رحمه الله: "لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه".
Page 271