276

Al-ʿUdda sharḥ al-ʿUmda

العدة شرح العمدة

Editor

أحمد بن علي

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة

(١٣٩) ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه
باب اللقطة وهي على ثلاثة أضرب: أحدها: ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به من غير تعريف لقول جابر: «رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به»، الثاني: الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع كالإبل والخيل ونحوها فلا يجوز أخذها، «لأن النبي ﷺ سئل عن ضالة الإبل فقال: " ما لك ولها؟ دعها، معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها»
(١٤٠) ومن أخذ هذا لم يملكه ولزمه
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيع شياه، فجعل رجل منهم يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله ﷺ، [فسألوا عنها رسول الله ﷺ] فقال: " وما يدريك أنها رقية، خذوها واضربوا لي فيها بسهم» متفق عليه، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك في رد الضالة ونحوها فجاز كالأجرة.
مسألة ١٣٩: (ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه) لأنه يجب عليه ردها إذا وجدها فلا يجوز له الأخذ على الواجب.
[باب اللقطة]
(وهي على ثلاثة أضرب: أحدها: ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به) كالسوط والشسع والرغيف فيملك (بلا تعريف، لما روى جابر قال: «رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه أبو داود. (الثاني) الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع كالإبل والخيل والبقر والبغال، فلا يجوز التقاطها لقوله ﷺ «لما سئل عن ضالة الإبل في حديث زيد بن مالك: "ما لك ولها؟ دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» متفق عليه.
مسألة ١٤٠: (ومن أخذ هذا لم يملكه ولزمه ضمانه) لأنه أخذ ملك غيره بغير إذنه ولا إذن الشارع له، فهو كالغاصب.

1 / 288