الشافعي١ والأشعرية٢ في قولهم: لا يدخلون في ذلك.
١ هذا النقل غير محرر، فالواقع: أنه قول أكثر أصحاب الشافعي، لا كلهم وهو الرأي الأصح عند الشافعية، كما في "جمع الجوامع" مع حاشية البناني "١/٤٢٨-٤٢٩" وكما في نهاية السول ومنهاج الأصول "٢/٣٥٩-٣٦٠".
٢ وهكذا نسبة الآمدي في الإحكام "٢/٢٤٤".
دليلنا:
اتفاق أهل اللغة على أن الذكور والإناث إذا اجتمعوا١ غلب الذكور على الإناث، كما أنه إذا أخرج من يعقل مع ما لا يعقل؛ غلب من يعقل على ما لا يعقل، يبين ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ ٢، كان ذلك خطابًا لآدم وزوجته والشيطان، الذي أزلهما عنه٣، فغلب الذكر على الأنثى، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ ٤ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾؛ فغلب من٥ يعقل على ما لا يعقل، وهي الحية.
ويقال: رأيت فلانًا وفلانة قائمين، وقاعدين، فيغلب اسم التذكير
١ في الأصل: "اجتمعن".
٢ "٣٦" سورة البقرة.
٣ وهناك ثلاثة آراء في الآية:
الأول أن المراد: آدم وزوجته والحية.
الثاني: أن المراد: آدم وزوجته وذريتهما.
الثالث: أن المراد: آدم وزوجته؛ لأن أقل الجمع اثنان.
راجع تفسير الرازي "مفاتيح الغيب" "٢/١٦-١٧".
٤ هي قراءة حمزة والكسائي، وقرأ الباقون: ﴿خَلَقَ كُلَّ﴾ .
٥ في الأصل "ما".