345

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

أَشْهُرٍ﴾ ١، ولم يذكر العبيد، ولا اليهود٢.
وقال في كتاب طاعة الرسول قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ ٣، فالظاهر أنه على العبد والحر.
وقال أيضًا ﵀ في رواية الميموني، وقد سأله عن المملوكين أو المملوك وتحته حرة يلاعنها: كل زوجين [يتلاعنان] على ظاهر الآية.
فظاهر كلام أحمد ﵀: أنه أدخلهم في عموم قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ ٤ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾، وفي عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ٥، وهو اختيار أبي بكر الباقلاني وأبي عبد الله الجرجاني٦.
وحكى أبو سفيان عن الرازي: أنه ما تعلق بحقوق الآدميين؛ لم يدخل فيه، قال: ولهذا لم يجز أصحابنا شهادة العبد.
واختلف أصحاب الشافعي: فمنهم من قال: يدخل فيه، ومنهم من يمنع٧.

١ "٢٢٦" سورة البقرة.
٢ هكذا في الأصل: "اليهود"، وقد صوبه الناسخ في الهامش بقوله: "الشهور"، وهو خطأ؛ لأن المقصود أن الخطاب عام يشمل العبيد والكفار، كاليهود.
٣ "٢٢٦" سورة البقرة.
٤ في الأصل: "الَّذِينَ يُؤْلُونَ" وهو خطأ.
٥ "٦" سورة النور.
٦ هو: محمد بن يحيى بن مهدي، وقد سبقت ترجمته ص"٢٦٩".
٧ لكن الأصح عندهم: دخول العبيد في الأمر المطلق، صرح بذلك في: جمع الجوامع "١/٤٢٧".

2 / 349