330

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

ولأن النبي ﷺ مبلغ عن الله تعالى أمره، فيكون بمنزلة قول الله تعالى: افعلوا كذا، فيجب أن يدخل فيه.
فإن قيل: لو قال الله تعالى: قل لأمتك: افعلوا كذا، لم يدخل هو في الخطاب، ولا فرق بينهما.
قيل له: قد بينَّا في المسألة التي قبلها فساد هذا، وقلنا: إن تخصيص النبي بالخطاب يوجب دخول أمته، وتخصيص بعض الصحابة يوجب دخول الباقين فيه، كذلك أمره لغيره يوجب دخوله فيه؛ لأن الجميع شرع، فلا يختص به بعض المخاطبين.
فإن قيل: الأمر مضاف إلى الأقوال، قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ١، وليس بمضاف إلى الله تعالى.
قيل: إنما أضافه إليه لوجوده من جهته.
فإن قيل: ما اجتهد فيه النبي هو غير مبلغ فيه عن الله تعالى أمره، فكان يجب أن لا يدخل فيه.
قيل: إذا اجتهد فيه وأقر عليه، فهو مبلغ فيه عن الله تعالى؛ لأن إقراره عليه أمر به.

١ "٦٣" سورة النور.

1 / 345