324

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

مسألة: دخول النبي في أمره لأمته
مدخل
...
مسألة: [دخول النبي في أمره لأمته]: ١
إذا أمر النبي ﷺ أمته بأمر، دخل هو في الأمر٢.
وقد أومأ أحمد ﵀ إلى هذا في مواضع:
فقال في رواية الأثرم، وقد سأله عن حديث أم سلمة: "إذا دخل

١ راجع في هذه المسألة: الواضح، الجزء الأول، الورقة "٣٠٠، ٣٠١"، التمهيد الورقة "٣٦، ٣٧"، والمسودة "ص: ٣٢-٣٤"، وشرح الكوكب المنير "ص: ١٦٩، ١٧٠".
٢ نقل في المسودة "ص: ٣٢، ٣٣" للقاضي في هذه المسألة ثلاثة نصوص هي:
١ قال القاضي في مختصر له في أصول الفقه: "الآمر لا يدخل تحت أمره؛ لأن الآمر يجب أن يكون فوق المأمور. فأما النبي ﷺ فيما يبلغ عن الله تعالى، فهو وغيره فيه سواء إلا ما خصه الدليل.
وأما ما أمر به من ذات نفسه فلا يدخل فيه؛ لأن الأصل أن المخاطب لا يدخل تحت خطابه إلا بدليل، ولهذا إذا قال: أنا ضارب من في البيت، لا تدخل نفسه فيه".
٢ وقال أيضًا في كتابه "الكفاية": "والآمر يدخل تحت الأمر، خلافًا لأكثر الفقهاء والمتكلمين في قولهم: لا يدخل".
٣- وقال أيضًا في مقدمة المجرد: "وإذا أمر الرسول بأمر، فإنه يدخل هو ﷺ في حكم ذلك الأمر، إلا أن يكون في مقتضى اللفظ ما يمنع دخوله فيه".
فمقتضى كلام القاضي في كتابه: "العدة" و"الكفاية" و"مقدمة المجرد" أن النبي ﵊ إذا أمر بأمر، فإنه داخل فيه، إلا أن يدل الدليل على خلافه، سواء كان مبلِّغًا عن الله تعالى ابتداء، أم أمر به من نفسه، ثم أقر عليه، أو لم يقر.
ومقتضى كلامه في مختصره كذلك، إلا في حالة ما إذا أمر من ذات نفسه، وقبل أن يقر عليه، فلا يكون مأمورًا به والحالة هذه.

1 / 339