316

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ١، وكذلك خطاب النبي للواحد من الجماعة بقوله ﷺ: "خطابي للواحد خطاب٢ للجماعة"٣.

١ "٦٣" سورة النور.
٢ في الأصل: "خطابي".
٣ انظر تخريجه هامش: "٧" من هذه الصفحة.
فصل: الحكم على واحد من الصحابة حكم على غيره:
والدلالة على أن الحكم إذا توجه إلى واحد من الصحابة دخل فيه غيره قوله تعالى: ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٤ فظاهره يفيد أن ما كان من الحكم الخاص لشخص بعينه في القرآن، فجميع الناس منذَرون٥ به، ولا يكون إلا مع تكليفهم لفظه وإيقاعه.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ ٦، والإرسال يتضمن ما أرسل من الأحكام، ومرسلا إليه، وأَكَّدَ ذلك بقوله تعالى: ﴿نَذِيرًا﴾، والإنذار يقع بالعبادات.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "خطابي للواحد خطاب للجماعة، وحكمي على الواحد حكم على الجماعة" ٧.

٤ "١٩" سورة الأنعام.
٥ في الأصل: "منذرين به".
٦ "٢٨" سورة سبأ.
٧ هذا الحديث بهذا اللفظ: لا أصل له، كما قال العراقي، وأنكره المزي والذهبي، وقال الزركشي: لا يعرف. راجع: كشف الخفاء للعجلوني "١/ ٤٣٦، ٤٣٧"، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة لعلي القارئ "١٨٨".
وقال الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "ص: ٢٠٠: "وقد ذكره أهل الأصول في كتبهم الأصولية، واستدلوا به، واخطئوا". غير أن معنى الحديث هذا له أصل، وهو ما رواه الترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء عن أميمة بنت رقيقة ﵂ "٤/ ١٥١، ١٥٢"، وفيه: "إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة" وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرج ابن ماجه طرفًا منه، وليس فيه محل الشاهد، وذلك في كتاب الجهاد، باب بيعة النساء عن أميمة ﵂ "٢/ ٩٥٩".

1 / 331