310

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

بهذا أنهم مشاركون له فيما فعله١.
واحتج أبو إسحاق الزَّجاج٢ في كتاب المعاني٣ بقوله تعالى: ﴿يا أيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ٤، فأول الخطاب مُواجَهٌ به النبي ﷺ وكان المراد به أمته بقوله: ﴿طَلَّقْتُمْ﴾، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ ٥.
وأيضًا: فإنما اختص به رسول الله ﷺ في الشريعة ورد فيه بلفظ التخصيص، مثل قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ ٦، و﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ ٧، فلو كان منفردًا بما يتوجه إليه من الشرع، لم يكن لتخصيصه فائدة٨.

١ أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول "٢/ ٣٦٠": "بأنه تنصيص على ثبوت الحكم للاتباع، وإشارة إلى الإلحاق بالقياس".
٢ هو إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزَّجاج، عالم بالنحو واللغة والعروض، كان يعمل في خرط الزُّجاج، فنسب إليه. تعلم النحو على المبرد. له كتب كثيرة منها: معاني القرآن، والاشتقاق، وكتاب في العروض. ولد ومات ببغداد، وكانت سنة وفاته: ٣١٠هـ، على الأرجح، وقد نيف على "٨٠" سنة.
له ترجمة في: الأعلام "١/ ٣٣"، وبغية الوعاة "١/ ٤١١"، وتاريخ بغداد "٦/ ٨٩"، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء "٣٠٨"، ووفَيَات الأعيان "١١/ ١١".
٣ هذا الكتاب طبع منه جزءان، يشتملان على معاني القرآن وإعرابه، من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة براءة، وذلك بتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي، نشر المكتبة العصرية ببيروت وصيدا.
٤ "١" سورة الطلاق.
٥ أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول "٢/ ٣٦٠" بأن ذكر النبي ﷺ للتشريف، والمقصود ذكر الخطاب العام.
٦ "٥٠" سورة الأحزاب.
٧ "٧٩" سورة الإسراء.
٨ أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول "٢/ ٦٧٠" بقولهم: بأن الفائدة المنع عن الإلحاق بالقياس. وقد ردَّ ابن عبد الشكور في "مسلم الثبوت" "١/ ٢٨٢"، مطبوع مع "المستصفى" على هذه الأجوبة السالفة الذكر بقوله: واعلم أن المراد بيان التناول العرفي واستقراره في النفوس، وهذه أمارات مفهمة، فمناقشات المخالفين طائحة.

1 / 325