306

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

بل شربت عسلا، ولن أعود إليه"، فأنزل الله تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾ ١، وإنما كان شرب عسلا٢.
وقال أيضًا فيمن حرم أَمَته: عليه كفارة.
واحتج: بأن النبي ﷺ حرم مارية القبطية٣، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ﴾ ٤. وهذا يدل من

١ "١" سورة التحريم.
٢ هذه الرواية في سبب نزول الآية، أخرجها البخاري في كتاب التفسير، باب سورة التحريم "٦/ ١٩٤".
كما أخرجها مسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم يَنْوِ الطلاق "٢/ ١١٠٠".
وراجع في سبب نزول هذه الآية: تفسير القرآن العظيم لابن كثير "٤/ ٣٨٧".
٣ هي مارية بنت شمعون القبطية، مولاة رسول الله ﷺ وأم ولده إبراهيم، أهداها إليه المقوقس. توفيت سنة: ١٦هـ، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها عمر بن الخطاب ﵁.
انظر ترجمتها في: الاستيعاب "٤/ ١٩١٢، ١٩١٣"، والإصابة، القسم الثامن "ص: ١١١" طبعة دار نهضة مصر.
٤ "١" سورة التحريم.
وكون هذه الآية نزلت في قصة مارية القبطية ﵂ لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، إلا أن إسناده صحيح، كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره "٤/ ٣٨٦". وقد رجح كون قصة مارية سببًا لنزول الآية -جمالُ الدين القاسمي في تفسيره محاسن التأويل "١٦/ ٥٨٥٥". =

1 / 321