317

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

وتكون بمعنى التعليل، كقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: ٣٧]، وكونها على بابها أحْسَن، ورُبّما تدلّ على أوّل الوقت؛ لأنّ معنى الاستعلاء فيها يُعطي ذلك، ويُقوّيه قوله في رواية أخرى: "الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا" (١). (٢)
قولُه: "قلت: ثم أي؟ قال: برّ الوالدين": الجملتان [بعد القولين] معمولتان لهما. و"أي" كما تقدّم، إمّا مبتدأ، والخبرُ محذُوفٌ، أو خبر، والمبتدأ محذُوفٌ. ومثله: "قلتُ: ثُم أي؟ قال: الجهادُ في سَبيل الله" يتعلّق بـ "الجهَاد"؛ لأنّه مَصْدَر.
قال الشيخُ تاج الدين الفاكهاني: ينبغي - أو يتعيّن - هُنا أنْ لا يُنَوّن "أي"؛ لأنه موقُوفٌ عليه في كَلام السّائل ينتظر الجوَابَ منه ﵇ والتنوينُ لا يُوقَفُ عليه إجماعًا. (٣)
[قولُه] (٤): "حَدَّثني بهن": أي: (النَّبِيّ ﷺ"، وهي جُملة مُستأنفة، لا محلّ لها من الإعْرَاب.

(١) رواه الترمذي (١٧٠) وأحمد في مسنده (٦/ ٣٧٤/ برقم ٢٧١٤٧)، والحاكم (ط الهندية، ١/ ٣٠٢)، من رواية أُم فروة. وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١٨٣٢) بهذه الرواية، وقال: "توبع بلفظ: (أفضل الأعمال الصلاة في أوَّلَ وقتها). وله شاهد من حَدِيث ابن مسعود بسند صحيح؛ ولذلك خرجته في "صحيح أَبِي داود) (٤٥٢) و(إرواء الغليل) (١١٩٨)، فهو صحيح لغيره بهذا اللفظ، وأمّا اللفظ الأوّل فضعيف".
وانظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢١٧).
(٢) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٠٢)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢١٧، ٢١٨)، عقود الزبرجد (٢/ ٩٠، ٣٤٤)، الجنى الداني (ص ٤٧٧)، مغني اللبيب (ص ١٩١)، شرح الأشموني (٢/ ٩١)، همع الهوامع (٢/ ٤٤٠)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٧٨).
(٣) انظر: رياض الأفهام (١/ ٥٢٤)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٢٧)، عقود الزبرجد (٢/ ٩٠)، شرح المفصل (٥/ ٢١١).
(٤) بالأصل بياض بقدر كلمة كبيرة.

1 / 320