304

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

"يتّكئ وأنا حائض في حِجْري"، وهو أحسَنُ، وَلَا يصح أن تكون حالًا من الضمير المضاف إليه في قولِه: "حِجْري"؛ لأنّ الحالَ من المضَاف إليه ضَعيفة، إلَّا إِذَا: -
١ - كانت الإضافة لفظية، نحو: "هذا ضارب زَيْد الآن قائمًا"؛ لأنّ المضاف إليه مفعول في المعنى، والنية به الانفصال.
٢ - أو يكون المضافُ جُزءًا من المضَاف إليه، نحو قولُه تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا﴾ [الحجر: ٤٧]؛ لأنك لو حَذفت المضاف وأقمت المضاف إليه لتمّ المعنى.
٣ - أو يكون بين المضَاف والمضاف إليه مُلابَسَة، نحو قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٣]، ومُسَوّغ الفتحة فيه ما ذُكر. وقيل: "حنيفًا" حالٌ من ضمير "اتبع". (١)
وجاءت الحالُ هنا بـ "الواو" وحدها، وهو أرْجَحُ من مجيئها بالضمير وحده، وإن كان جائزًا، خِلافًا للفرّاء والزَّمخشري. ومِمَّا جاء من ذلك: "كلمتُه فُوهُ إِلَى في" (٢).

(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٤٦، ٦٤٧)، (٦/ ٤٨٢)، عقود الزبرجد (٢/ ٣٦١)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٧، ٧٠٧)، أوضح المسالك (٢/ ٢٦٩، ٢٧٥)، شرح ابن عُقيل (٢/ ٢٦٧ وما بعدها)، نتائج الفكر (١/ ٢٤٥، ٢٤٦)، همع الهوامع (٢/ ٣٠٥، ٣٥٦)، جامع الدروس العربية (٣/ ٨٠ وما بعدها).
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٦٤)، عُقود الزَّبرجَد (١/ ١٨٦)، (٢/ ٩٢، ٩٣، ٤٣٢، ٤٥٨)، الكتاب (١/ ٣٩١)، المفصل (ص ٩٢)، الفصول المفيدة (ص ١٦١، ١٦٩، ١٧٠)، شرح التسهيل (٢/ ٣٦٥ وما بعدها)، توضيح المقاصد (٩/ ٧١٢، ٧٢٠، ٧٢٤)، مُغني اللبيب (٧٨٩)، اللمحة (١/ ٣٩٢، ٣٩٣)، شرح ابن عُقيل (٢/ ٢٧٨، ٢٧٩)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٧ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٣٢٢، ٣٢٦)، موصل الطلاب (ص ٣٩)، حاشية الصبان (٢/ ٢٨٥)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٠١، ١٠٣، ١٠٩، ٢٨٦)، النحو الوافي (٢/ ٣٩٨).

1 / 307