301

وحكى الزهري عن عائشة قالت رأيت علي بن الحسين ساجدا في الحجر وهو يقول عبدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك فما دعوت بها في كرب إلا وفرج عني

وقال الزهري كانت الريح إذا هبت سقط علي مغشيا عليه من الخوف

وقال أيضا خرج يوما من المسجد فتبعه رجل فسبه فلحقه العبيد والموالي فهموا بالرجل فقال دعوه ثم قال ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها فاستحى الرجل فألقى علي عليه قميصه كانت عليه وأعطاه ألف درهم فكان الرجل إذا رآه بعد ذلك يقول أشهد أنك من أولاد الرسول

قال رجل من ولد عمار بن ياسر كان عند علي بن الحسين قوم فاستعجل خادم له فأخرج شواء من التنور وأقبل الخادم عجلا وبيده السفود وبين يدي علي ولد له صغير فسقط السفود على الصغير فنش ومات فبهت الخادم فنظر إليه علي وقال أنت لم تتعمد هذا أنت حر لوجه الله تعالى ثم أمر بمواراة الولد

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين(ع) قال لي أبي علي يا بني لا تصحبن خمسة ولا توافقهم في طريق لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة فما دونها ولا بخيلا فإنه يقطع بك عن ماله أحوج ما كنت إليه ولا كذابا فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد ولا أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ولا قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في مواضع من كتاب الله

قال الثمالي حدثني إبراهيم بن محمد قال سمعت علي بن الحسين ع

Page 319