271

إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم

سقتني بكأس الثكل والفظعات

أخاف بأن أزدارهم فتشوقني

مصارعهم بالجزع ذي النخلات

تقسمهم ريب المنون فما ترى

لهم عقرة مغشية الحجرات

قليلة زوار خلا أن زورا

من الضبع والعقبان والرخمات

لهم كل يوم تربة بمضاجع

ثوت في نواحي الأرض مفترقات

وقد كان منهم بالحجاز وأرضها

مغاوير نجارون في الأزمات

إذا وردوا خيلا بسمر من القنا

مساعير حرب أقحموا الغمرات

فإن فخروا يوما أتوا بمحمد

وجبريل والقرآن والسورات

أولئك لا ملقوح هند وحربها

سمية من نوكى ومن قذرات

Page 289