321

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

العود في الجرائم:
كما جاء في الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٢٥٩ ومثلها للماوردي: أنه يجوز للأمير فيمن تكررت منه الجرائم ولم ينزجر عنها بالحدود أن يستديم حبسه إذا استضر الناس بجرائمه حتى يموت، بعد أن يقوم بقوته وكسوته من بيت المال؛ ليدفع ضرره عن الناس وإن لم يكن ذلك للقضاة.
ج- قتل الإمام:
لما كان للإمام صفتان: صفة شخصية باعتباره فردا من أفراد الدولة، وصفة اجتماعية باعتباره إمام المسلمين؛ فقد اختلف الفقهاء فيما يوجبه قتله عمدا؛ كقتلة علي وقتلة عثمان ﵄ فيرى الإمام أحمد في رواية عنه وبعض الفقهاء أن عقوبة قاتل الإمام القصاص، بناء على هذا يكون حق المطالبة باستيفاء القصاص لولي الدم ... وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد وهو قول بعض الفقهاء: أن قاتل الإمام يعتبر محاربًا؛ لأن في قتله فسادا، فتطبق عليه عقوبة المحاربين١، هذا ما نؤيده.

١ السياسة الشرعية لابن تيمية ص١٠١، ولقد كان نص المادة ٨٦ من قانون العقوبات ينص على أن وقوع القتل على الملك أوالملكة أو ولي العهد ... معاقب عليه بالإعدام، وقد ألغيت هذا المادة بعد إسقاط الحكم الملكي، وترك عقاب هذه الجرائم إذا وقعت على رئيس الجمهورية للقواعد العامة في العقاب على الجرائم التي تقع على غيره من المواطنين.

1 / 326