315

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

التي تنم بالخدعة والغش، والتي تتم سرا داخلة في المحاربة؛ وذلك لأن المحاربة فيها أشد؛ حيث يؤخذ الآمنون على غرة، وأبرز هذه الجرائم القتل غيلة، وسنذكر فيما بعد بعض الجرائم التي يدرجها بعض الفقهاء في جريمة المحاربة لخطورتها على المجتمع.
والمحارب قد يكون واحدا أو جماعة:
لم يشترط الفقهاء لتطبيق عقوبة المحاربة كون الجاني فردا أو جماعة، فما دام ترويع المواطنين وإزعاجهم قد وجد وقعت العقوبة على فاعلها، سواء كان الفاعل لذلك فردا أو جماعة.
الترجيح:
ومن هذا العرض لبعض ما أثاره الفقهاء من اشتراطات في هذه الجناية نرى رجحان أن المستحق لعقوبة المحاربة هو المكابر، المخيف للناس، المفسد في الأرض، سواء بسلاح أو بلا سلاح، ليلا أو نهارًا، في مصر أو في الصحراء، في المدن أو في القرى، في المنازل أو في غيرها، واحدا كان أو أكثر. فكل من حارب وأخاف السبيل بقتل نفس، أو أخذ مال، أو بجراحة، أو انتهاك فرج، فهو محارب عليه أو عليهم -كثروا أو قلوا- حكم المحاربين المنصوص عليه في الآية الكريمة؛ لأن الله تعالى لم يخص من هذه الوجوه شيئا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ .

1 / 320