305

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

القصاص بعفو أو صلح كان عليه جلد مائة ونفي سنة، مثل عقوبة الزنا. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتي النبي ﷺ برجل قتل عبده متعمدا، فجلده مائة ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به.
وأرى أن القياس في العقوبات غير مسلم على إطلاقه، وهذا يضعف رأي المالكية، وأن القول بعدم توقيع عقوبة على من سقط عنه القصاص مطلقا لا يتمشى مع حقيقة كون الاعتداء قد وقع على حق من حقوق الله؛ وهو صيانة الأنفس من الإهدار، والزجر والردع عن ارتكاب مثل هذه الأفعال، وهذا يضعف الرأي الأول، ويقوى عندي الأخذ برأي الشافعية؛ وهو وجوب توقيع عقوبة تعزيرية عليه، وهذه العقوبة أرى أن تضعها السلطة الشورية على الوجه الذي يدرأ الجريمة والمجرمين عن المجتمع، كما أرى ألا تصل إلى القتل.

1 / 310