272

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الدفاع الشرعي العام:
المعروف هو: ما أمر الله به، أو هو كل قول وفعل وقصد حسَّنه الشرع وأمر به، والمنكر هو: ما نهى الله عنه، أو هو كل قول وفعل وقصد قبحه الشرع ونهى عنه.
مما تميزت به الشريعة الإسلامية أنها جعلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا من واجباتها، وفرضا من فروضها؛ تنقية للمجتمع من الأدران، وإبعادا له عن مخالفة ما شرعه الله، وحماية للمجتمع من عبث العابثين، ومن تهجم المتهجمين، وتوجيها لأفراده وجماعاته إلى عمل الخير، وفعل المأمور به، وترك المنهي عنه، والالتزام بحدود الله جل شأنه وبشريعته، وقد أمر بذلك في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ:
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الآية ١٠٤ من سورة آل عمران، وقوله جل شأنه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ الآية ٧١ من سورة التوبة، وقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ الآية ١١٠ من آل عمران١.

١ الآيات في ذلك كثيرة: راجع الآيات: ١٣، ١٤ من آل عمران، و٢، ٧٨، ٧٩ من المائدة، و٤١ من الحج، و١١٤ من النساء، و٩ من الحجرات.

1 / 277