والمصاولة: المواثبة، وكذا الصيال وسؤال البعير "بالهمز من باب ظرف" إذا صار يقتل الناس ويغير عليهم.
والأصل في ذلك هو قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ .
وقوله ﷺ: "من قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد" رواه أبو داود والترمذي وصححه.
وما روي عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: "فلا تعطه"، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "فقاتله"، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"، قال: فإن قتلته؟ قال: "هو في النار" رواه البخاري ومسلم.
فهذه النصوص تدل على أن للإنسان أن يدفع من يعتدي عليه، ولو أدى دفعه إلى قتله، وأن هذا الدفاع والقتال هو أمر مشروع، مثل المدافع فيه كمثل من يجاهد في سبيل الله، فإن مات أثناء مدافعته مات شهيدا، وإن مات الصائل أثناء رده ودفعه كان مصيره مصير الظالمين في نار الحجيم.
كذلك له أن يدافع عن نفس الغير وماله عرضه، والأصل فيه أيضا قوله ﷺ: "إن المؤمنين يتعاونون على الفتان" أي: الشيطان، وقوله ﷺ: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما، ونصرة الظالم رده عن مظلمته".