235

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

ﷺ قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثوا منها إلا ما فضل عن ورثتها. وإن قتلت١ فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها، رواه الخمسة إلا الترمذي، ووجه الاستدلال به أن رسول الله ﷺ جعل لورثة المرأة أن يقتلوا قاتلها، فجعل القصاص حقا للورثة جميعا من الرجال والنساء.
٢- كما روي عن عائشة أن الرسول ﷺ قال: "وعلى المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة" رواه أبو داود والنسائي، وأراد بالمقتتلين أولياء المقتول الطالبين القود، وينحجزوا: أي ينكفوا عن القود بعفو أحدهم ولو كان امرأة، وقوله: الأول فالأول: أي الأقرب فالأقرب، ذكر الشوكاني أن أبا داود قد فسره بما ذكر٢.
٣- وقد وردت آثار عن الصحابة -رضوان الله عليهم- تؤيد أن القصاص حق لجميع ورثة المال، منها ما روي عن زيد بن وهب أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا، فجاء أولياء المقتول فأرادوا قتله، فقالت أخت المقتول -وهي امرأة القاتل: قد عفوت عن حصتي من زوجي، فقال عمر: عتق الرجل من القتل، ولم يظهر مخالف لرأيه والصحابة متوافرون.
كما روي عن إبراهيم أنه قال: عفو كل ذي سهم جائز٣.

١ "قتلت" بالبناء للمجهول.
٢ نيل الأوطار ج٧، ص٢٩.
٣ المحلى لابن حزم ج١٠، ص٤٧٨.

1 / 240