205

Al-jināyāt fī al-fiqh al-islāmī dirāsa muqārana bayna al-fiqh al-islāmī waʾl-qānūn

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Publisher

دار الكتاب الجامعي

Edition

الثانية

الأنثى١، والقصاص في الأطراف "عند الحنفية" لا يجري إلا بين مستوى الدية.
الترجيح:
والذي يظهر لنا مما تقدم هو رجحان الرأي الرابع الذي يقضي بإيجاب القصاص من الرجل للمرأة، ومن المرأة للرجل في النفس وما دونها دون الرجوع بشيء؛ وذلك لما يأتي:
أولا: قوة الأدلة التي استندوا إليها من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ والإجماع والقياس، وعدم تفريق هذ الأدلة في القصاص بين الرجل والمرأة، وبين النفس وما دونها، مما يؤثر على رأي المخالفين لهذا الرأي جميعا.
ثانيا: أن اشتراط المكافأة في الذكورة والأنوثة لاستيفاء القصاص في النفس وما دونها لا يتفق والحكمة من مشروعية القصاص التي هي حقن الدماء وحياة النفوس، كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ...﴾ لأن ترك القصاص بينهما يؤدي إلى إتلاف نفوس الإناث، لأمور أشار إليها الإمام الشوكاني:
منها: مخافة توريثهن.
ومنها: مخافة العار، لا سيما عند ظهور أدنى شيء منهن لما بقي في القلوب من حمية الجاهلية التي نشأ عنها وأد البنات.
ومنها: كونهن مستضعفات لا يخشى من رام قتلهن أن يناله من المدافعة

١ المسألة خلافية، راجع نيل الأوطار.

1 / 210