[٥]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله -تعالى-: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٠]: "قوله: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ استدراك مُقدّر قبله نفي، تقديره: إن الآيات لا تأتي بحسب اقتراحهم بل تأتيهم بغتةً". اهـ (^١)
وقال السمينُ الحلبيّ: "وقوله: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ إضرابُ انتقال، وقال ابن عطية: " (بل) استدراكٌ مقدرٌ قبلَه نفيٌ، تقديرُه: إنَّ الآياتِ لا تأتي على حَسَب اقتراحهم" اهـ، وفيه نظرٌ؛ لأنه يَصيرُ التقديرُ: لا تأْتيهم الآياتُ على حسب اقتراحِهم، بل تأتيهم بغتةً، فيكون الظاهرُ أن الآياتِ تأتي بغتةً، وليس ذلك مُرادًا قطعًا". اهـ (^٢)
دراسة الاستدراك:
(^١) المحرر الوجيز (٤: ٨٣).
(^٢) الدر المصون (٨: ١٦٠).::