244

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

تعضده قراءة مَن قرأ كذلك على الأصل (^١) وهو الحسن، وإنما حذفَ مَن حذَفها؛ تخفيفًا، ولعدم اللبس". اهـ (^٢)
قال ابنُ جنيّ متحدثًا عن قراءة الحسن: " هذه قراءة عذر في القراءة المجمَع عليها، وتفسير للغرض فيها، وهي قوله: ﴿عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾؛ وذلك أن ما كان من الصفات على أفعل، وأنثاه فعلاء -لا يجمع بالواو والنون، ولا مؤنثه بالألف والتاء"، إلى أن قال: "، ولكن سببه أنه يريد: الأعجميون، ثم حذفت ياء النسب، وجعل جمعه بالواو والنون دليلًا عليها". اهـ (^٣)
وقال الدمياطي: "وعن الحسن: (الأعْجَمِيِّين) بياءين مكسورة مشددة فساكنة، جمع أعجمي، والجمهور بياء واحدة ساكنة، جمع أعجمي بالتخفيف، قيل: ولولا هذا التقدير لم يجمع جمع سلامة". اهـ (^٤)
والاختلاف في تصريف هذه الكلمة له أثر في التفسير عند مَن فرّق بين (الأعْجَم) ... و(الأعْجَمِيّ) بأن (الأعْجَم) يطلق على ما يعقل وما لا يعقل، أماّ (الأعْجَمِيّ) فلا يطلق

(^١) قراءة الجمهور: (الأعجمِيْن) بياء واحدة ساكنة، جمع (أعجمي) بالتخفيف، وقرأ الحسن وابن مِقسَم والجَحدري: (الأعجميّين) بياء مكسورة مشددة فساكنة، جمع (أعجميّ). ينظر: إعراب القرآن، للنحاس (٣: ١٣١)، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني (٢: ١٣٢)، تفسير الثعلبي (٧: ١٨٠)، الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها، لابن جبارة (ص: ٦١٢)، تفسير الزمخشري (٣: ٣٣٦)، تفسير ابن عطية (٤: ٢٤٣)، تفسير القرطبي (١٣: ١٣٩)، تفسير أبي حيان (٨: ١٩١)، الإتحاف، للدمياطي (ص: ٤٢٤)، فتح القدير، للشوكاني (٤: ١٣٦).
(^٢) الفريد في إعراب القرآن المجيد (٥: ٧٠).
(^٣) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢: ١٣٢).
(^٤) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (ص: ٤٢٤).::

1 / 244