و(تَتَوَلّوا) مضارع، ماضيه: (تَوَلَّى) (^١) بمعنى: أعرَضَ (^٢)، أي: فإن تُعرضوا عما دعوتكم إليه (^٣).
وعليه: فهذا خطاب هود ﵇ لقومه، فالواو في الفعل تعود على قوم هود (^٤).
الثاني: أن ﴿تَوَلَّوْا﴾ فعل ماض (^٥)، للغائب (^٦)، أي: فإن أعرضوا هم.
وتكون الواو في ﴿تَوَلَّوْا﴾ لأهل مكة (^٧)؛ فخاطب الله نبيه ﷺ، وأمره بأن يقول لهم: فقد أبلغتكم (^٨).
وهذا من الالتفات وتلوين الخطاب، حيث انتقل من الحديث عن قوم هود إلى الحديث عن كفار قريش (^٩).
(^١) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
(^٢) ينظر: مختار الصحاح، للرازي، مادة: ولي (١: ٣٤٥)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: ولي (١٥: ٤١٥).
(^٣) ينظر: تفسير الطبري (١٥: ٣٦٥)، تفسير السمرقندي (٢: ١٥٦)، الوسيط، للواحدي (٢: ٥٧٨)، تفسير البغوي (٢: ٤٥٣).
(^٤) ينظر: تفسير الطبري (١٥: ٣٦٥)، تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).
(^٥) ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢)، زاد المسير، لابن الجوزي (٢: ٣٨١)، تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
(^٦) ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩).
(^٧) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).
(^٨) ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢)، الدر المصون (٦: ٣٤٤).
(^٩) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، روح المعاني، للآلوسي (٦: ٢٨٢)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).