[٥]: قال ابنُ عطية في تفسيره لقوله- تعالى-: ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [فاطر: ٢١]: "والحَرُور: شدة حَرِّ الشمس، وقال رُؤبَة بن العَجّاج (^١): "الحَرُورُ بالليل والسَّمُوم (^٢) بالنهار" اهـ (^٣)، وليس كما قال، وإنما الأمر كما حكى الفراء (^٤) وغيره أن السَّمُوم يختص بالنهار، والحَرُورُ يقال في حر الليل وفي حر النهار". اهـ (^٥)
(^١) رُؤْبَة بن العَجَّاجِ التَّمِيْمِيّ، أبو الجحّاف أو أبو محمد، الراجِز، من أعراب البصرة، كان عالمًا باللغة وغريبها، له ديوان رجز ليس فيه شعر سوى الأراجيز، توفي سنة ١٤٥ هـ. ينظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة (٢: ٥٧٨)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (٢: ٣٠٣)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٦: ١٦٢).
(^٢) السَّمُوم: الريح الحارّة. ينظر: الصحاح، للجوهري، مادة: سمم (٥: ١٩٥٤)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: سم (١٢: ٣٠٤).
(^٣) مجاز القرآن، لأبي عبيدة (٢: ١٥٤)، تفسير الطبري (٢٠: ٤٥٧)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٩: ٥٩٧٠)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٥٠٩).
(^٤) نسبه للفراء غيرُ واحد من العلماء، ولم أجده في كتب الفراء المطبوعة. ينظر: تفسير الطبري (٢٠: ٤٥٧)، تفسير ابن فورك (٢: ١٦٧)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٩: ٥٩٦٩)، تفسير الماوردي (٤: ٤٦٩)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٥٠٩).
(^٥) المحرر الوجيز (٤: ٤٣٥).