226

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

"ويقال: (قَِس) (^١) بفتح القاف وبكسرها، و(قِسِّيس) وهو اسم أعجمي عرّب، والقَس في كلام العرب: النميمة، وليس من هذا". اهـ (^٢)
وقال السمين الحلبي: "ويقال: قَسَّ الأثرَ وقَصَّه بالصاد أيضًا، ويقال: قَسّ وقِسّ بفتح القاف وكسرها، وقِسِّيس.
وزعم ابن عطية أنه أعجمي مُعَرَّب.
وقال الواحدي (^٣): "وقد تكلمت العرب بالقَسّ والقِسّيس، وأنشد (^٤) المازني (^٥):
لو عَرَضَتْ لأيْبُلِيٍّ (^٦) قَسِّ ... أشعثَ في هيكلهِ مُنْدَسِّ (^٧)
حَنَّ إليها كحنينِ الطَسِّ (^٨)

(^١) القسّ: رئيس مِن رؤساء النصارى في الدين والعلم. ينظر: المحكم، لابن سيده، مادة: قس (٦: ١٠٥)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: قس (٦: ١٧٤).
(^٢) المحرر الوجيز (٢: ٢٢٦).
(^٣) علي بن أحمد الوَاحِدِيّ النَّيْسَابُوْرِيّ، أبو الحسن، الإمام، العلاّمة، المفسر، النحويّ، الأديب، وصفه الذهبي بإمام علماء التأويل، من مصنفاته: (البسيط) و(الوسيط) و(الوجيز) جميعها في التفسير، و(أسباب النزول)، توفي سنة ٤٦٨ هـ. ينظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة، للقفطي (٢: ٢٢٣)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٨: ٣٣٩)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص: ٧٨).
(^٤) الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز، للعجاج، وهي في ملحق ديوانه (٢: ٢٩٥)، وفي غريب الحديث، للخطابي (١: ٤٩٩)، وفي سر صناعة الإعراب، لابن جني (١: ١٦٦)، وفي المحكم، لابن سيده، مادة: قسس (٦: ١٠٥)، وفي مصادر أخرى.
(^٥) بكر بن محمد المازِنيّ البَصْرِيّ، أبو عثمان، إمام العربية، من كبار نحاة البصرة، وهو من تلاميذ الأصمعي وأبي عبيدة، له عدة مصنفات، منها: (التصريف) و(ما تلحن فيه العامة)، توفي سنة ٢٤٩ هـ. ينظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة، للقفطي (١: ٢٨١)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٢: ٢٧٠).
(^٦) الأَيْبُلِيُّ: الرَّاهِب الرئيس. ينظر: لسان العرب، لابن منظور، مادة: أبل (١١: ٧).
(^٧) مندس: داخل أو متخفي أو مدفون. ينظر: تهذيب اللغة، للأزهري، مادة: دس (١٢: ١٩٧)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: دسس (٦: ٨٢).
(^٨) هذه لغة طيء، وأصلها: الطست، وهو مِنْ آنِيَةِ الصُّفْر. ينظر: لسان العرب، لابن منظور، مادة: طست (٢: ٥٨)، تاج العروس، لمرتضى الزبيدي، مادة: طست (٥: ٥).::

1 / 226