أما السمين الحلبي فقد قال بأن قراءة معاذ بتشديد الشين إنما هي في ﴿الرَّشَادِ﴾ الثاني الذي هو من قول المؤمن، وممن ذكرها في الموضع الثاني: النحاس في (إعراب القرآن) (^١)، وابن
خالويه (^٢)، وأبو البقاء في (إعراب القراءات الشواذ) (^٣)، والقرطبي (^٤)، وأبو حيان (^٥)، وغيرهم (^٦).
قال أبو حيان: "فهذا - ابن خالويه- لَمْ يذكر الخلاف إلا في قول المؤمن: ﴿أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٣٨]، فَذِكْرُ الخلاف فيه في قول فرعون خطأٌ، ولم يفسِّرْ مُعاذُ بن جبل الرَّشَّادَ أنَّهُ اللَّهُ -تعالى- إلا في قول المؤمن، لا في قول فرعون". اهـ (^٧)
أما الشوكاني فقد ذكر قراءة معاذ في الموضعين (^٨)، وأغلب الظن أن الذين ذكروها في الموضع الأول لم يبلغهم تخصيص القراءة بأحد الموضعين، لكنهم ذكروها في الموضع الأول؛ لأنهم غالبًا يذكرون اختلاف القراءة عند أول ذكر للكلمة.
(^١) ينظر: (٤: ٢٥).
(^٢) ينظر: مختصر شواذ القرآن (ص: ١٣٣).
(^٣) ينظر: (٢: ٤٢٢).
(^٤) ينظر: تفسير القرطبي (١٥: ٣١٦).
(^٥) ينظر: تفسير أبي حيان (٩: ٢٥٩).
(^٦) ينظر: غريب الحديث، لابن قتيبة (٢: ١٤٥)، تفسير الآلوسي (١٢: ٣١٩).
(^٧) تفسير أبي حيان (٩: ٢٥٥).
(^٨) ينظر: فتح القدير (٤: ٥٦٢، ٥٦٥).::