Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Genres
•General Exegesis
Regions
•Saudi Arabia
دراسة الاستدراك:
روى ابن أَبى بزَّة عَن ابْن كثير (تَعْتَدُونها) بتخفيف الدال، وغلّط ابنُ عطية هذه الرواية، ولم يوافقه السمين في ذلك.
وممن دافع عن هذه الرواية وردّ على ابن عطية: أبو حيان؛ حيث قال: " وليس بوهم، إِذْ قد نقلها عن ابن كثير ابنُ خالويه وأبو الفضل الرازيّ (^١) في كتاب (اللَّوَامِح في شواذِّ القراءات) (^٢)، ونقَلَها الرازيُّ المذكورُ عن أهل مكة وقال: "هو مِن الاعتداد لا محالة، لكنهم كرهوا التضعيفَ فخفَّفوه". اهـ (^٣)
وهذه الرواية لم يلُحقها أهل القراءات بالمتواتر أو الصحيح عن ابن كثير، ومنهم مَن صرّح بأنها وَهْمٌ (^٤)، وذكر بعضهم أن ابن أبي بَزَّةَ قد رجع عن هذه القراءة (^٥).
قال ابنُ مجاهد: "قال لي قُنبل: كَانَ ابْن أَبى بزَّة قد وَهِمَ في ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ فَكَانَ يخففها، فقال لي القوّاس (^٦): صِرْ إلى أبي الحسن فقل له ما هذه القراءة التي قرأتها، لا نعرفها، فصرتُ إليه فقال: رجعت عنها". اهـ (^٧)
(^١) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن العِجْلِيّ الرازيّ، أبو الفضل، الإمام، المقرئ، الثقة، الزاهد، كان عارفًا بالقراءات والنحو والأدب، من تصانيفه: (جامع الوقوف)، توفي سنة ٤٥٤ هـ. ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (١: ٣٦١)، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للسيوطي (٢: ٧٥).
(^٢) مخطوط، لم يُطبع حتى الآن.
(^٣) تفسير أبي حيان (٨: ٤٩٠).
(^٤) ينظر: معاني القراءات، للأزهري (٢: ٢٨٤).
(^٥) ينظر: السبعة في القراءات، لابن مجاهد (ص: ٥٢٣)، الحجة للقراء السبعة، للفارسي (٥: ٤٧٧)، المبسوط في القراءات العشر، لأبي بكر الأصبهاني (ص: ٣٥٨).
(^٦) أحمد بن محمد بن عَلْقَمَة بن نافع النبّال المكيّ، أبو الحسن، المعروف بالقوَّاس، إمام مكة في القراءة، قرأ على وهب بن واضح، وقرأ عليه قنبل وغيره، توفي سنة ٢٤٠ وقيل: ٢٤٥ هـ، ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (ص: ١٠٥)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (١: ١٢٣).
(^٧) السبعة في القراءات (ص: ٥٢٢).::
1 / 195