335

Al-Taṣḥīḥ waʾl-tarjīḥ ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

Editor

رسالة ماجستير من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بإشراف الشيخ خليل المَيْس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث، فإن قال أردت الظهار فهو ظهار*، وإن قال أردت التحريم أو لم أرد شيئًا فهو يمين يصير بها مولنا*، والله أعلم.

فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء فلا يصدق في نفي اليمين"، وفي "شرح "الهداية"" (^١): "وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى".
قوله: (وإن قال: أردتُ الظهار فهو ظهار)، الإسبيجابي: "عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: ليس بظهار، والصحيح قولهما"، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما.
قوله: (وإن قال أردتُ التحريم أو لم أرِدْ [بها] شيئًا فهو يمين يصير بها موليًا)، وقال في "الهداية" (^٢): "ومن المشايخ من يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نيّة بحكم العرف"، قال الإمام برهان الأئمة المحبوبي: "وبه يفتى"، وقال نجم الأئمة في شرحه لهذا الكتاب: "قال أصحابنا المتأخرون: الحلال عليَّ حرام، أو أنت حرام، [أ]، وحلالُ اللهِ عليّ حرام، [أ] وكل حِلٍّ عليَّ حرام: طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النية بالعرف، حتى قالوا في قول محمد: كل حل علي حرام؛ إن نوى يمينًا فهو يمين، ولا تدخل امرأته إلا بالنية، فإن لم ينوها فهو على المأكول والمشروب، قال مشايخ بلْخ: إن محمدًا أجاب على عرف ديارهم، أما في عرف بلادنا يريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه"، انتهى. وقال في "مختارات النوازل": "وقد قال المتأخرون يقع به الطلاق من غير نية لغلبة الاستعمال بالعرف وعليه الفتوى، ولهذا لا يحلف به إلا الرجال".
قلت: ومن الألفاظ المستعملة في هذا في مصرنا وريفنا: الطلاق يلزمني، والحرام يلزمني، وعليّ الطلاق، وعليّ الحرام، قال في "المختارات": "وإن لم تكن له امرأة يكون يمينًا، فتجب الكفارة بالحنث"، وفي "الذخيرة": "وهكذا ذكر الصدر الشهيد في "واقعاته"، وبه كان يفتي القاضي الإمام الأُوزْجَندي (^٣)، وكان الفقيه أبو جعفر يقول: إذا لم يكن له امرأة وقت اليمين وتزوج امرأة تطلق، ويصير تقدير كلامه: كل امرأة أتزوجها

(^١) "فتح القدير" لابن الهمام ٤/ ٢٠٨ (دار الفكر).
(^٢) ٢/ ٣٠١.
(^٣) ينظر "الفتاوى الخانية" ١/ ٥١٩.

1 / 350