326

Al-Taṣḥīḥ waʾl-tarjīḥ ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

Editor

رسالة ماجستير من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بإشراف الشيخ خليل المَيْس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

يقول: نصفك طالق أو ثلثك طالق، وإن قال يدك طالق أو رجلك طالق لم يقع الطلاق، وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت واحدة. وطلاق المكره والسكران واقع *،

فرع: لو قال هذا الرأسُ طالق، وأشار إلى رأس امرأته، الصحيح أنه يقع، كما لو قال رأسُك هذا طالق (^١).
قوله: (وطلاق المُكْرَهِ والسَّكران واقع)، قال في "الينابيع ": "يريد بالسكران الذي سكر بالخمر أو من النبيذ، أما إذا سكر من البنج أو من الدواء لا يقع طلاقه بالإجماع، [وفي "الجواهر": "وفي هذا الزمان إذا سكر من البنج يقع طلاقه زجرًا له، وعليه الفتوى"] (^٢) ثم الطلاق من السُّكْر بالخمر (^٣) واقع، سواء شَرِبَها طَوْعًا أو كَرْهًا أو مضطرًا" (^٤)، وقال الزاهدي: " (شص) - يعني في شرح ركن الأئمة الصباغي لهذا الكتاب-: سَكِرَ بلا فعل محظورٍ، بأن أُكره على شرب الخمر، فحكمه في التصرفات حكم المجنون بلا خلاف".
قلت: فهذان في طَرَفَيْ نقيض، وقول الصَبّاغي بلا خلاف يخالفه ما في "الذخيرة": "ولو أكره على الشُّرب، أو شَرِبَ الخمر عند الضرورة فذهب عقله وطلق امرأته فطلاقه واقع، رواه هشام (^٥) عن محمد، -وعلل فقال-: لأن عقله إنما ذهب بلَذَّة، قال: ولو ذهب عقله من داء ليس بلذة فطلق امرأته لا تطلق".
والتحقيق ما قال قاضى خان (^٦): "ولو أكره على شُرب الخمر، أو شرِبَ الخمر للضرورة وسَكِرَ وطلَّق، اختلفوا فيه، والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا يَنفُذُ تصرفه"، وأعاده في الأشربة (^٧) وقال: "والصحيح أنه لا يقع .. وعن محمد أنه يقع، والصحيح هو الأول. ولو شرب شرابًا حُلْوًا فلم

(^١) ينظر "فتاوى قاضي خان" ١/ ٤٥٧.
(^٢) ما بين الحاصرتين زيادة من نسختي (جـ ود).
(^٣) وفي (جـ ود): "بالسكر من الخمر".
(^٤) في (جـ): "أو كرهًا أو منفردًا أو مضطرًا) بزيادة: (أو منفردًا).
(^٥) هو هشام بن عبيد الله الرازي، صاحب محمد بن الحسن، قال أبو حاتم: صدوق ما رأيت اْعظم قدرًا منه. (الجواهر المضية ٣/ ٣٧١، ٥٦٩، ٥٧٠ رقم ١٧٧٥، الفوائد البهية ص ٣٦٧ رقم ٤٩٣).
(^٦) في "الفتاوى" ١/ ٤٧٠.
(^٧) انظر "الفتاوى الخانية" ٣/ ٢٣٤.

1 / 341