306

Al-Taṣḥīḥ waʾl-tarjīḥ ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

Editor

رسالة ماجستير من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بإشراف الشيخ خليل المَيْس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

بالقول، وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراحة فهي في حكم الأبكار، وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة، *وإذا قال الزوج: بلغك النكاح وسكتِّ وقالت بل رددت، فالقول قولها ولا يمين عليها، ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد يستحلف فيه*. وينعقد النكاح بلفظة النكاح والتزويج والتمليك والهبة والصدقة،

يوسف أنه رجع إلى قول أبي حنيفة، وهو الصحيح"، وقال في "الهداية" (^١): "في ظاهر الرواية .. ويروى رجوع محمد إلى قولهما"، واختاره المحبوبي والنسفي، وروى الحسن عن أبي حنيفة: إن عقدت مع كفؤ جاز، ومع غيره لا يصح، واختار هذا السرخسي وغيره، قال القاضي (^٢): "والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن، قال شمس الأئمة: هو (^٣) أقرب إلى الاحتياط".
قوله: (وإن زالت بزنا فكذلك عند أبي حنيفة)، قال في "الهداية" (^٤): "وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يكتفى بسكوتها"، وقال الإسبيجابي: "والصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده المحبوبي والنسفي، وقال في "الحقائق": "والخلاف فيما إذا لم يصِر الفجور عادة لها ولم يُقَم عليها الحد، حتى إذا اعتادت ذلك أو أخرجت فأقيم عليها الحد يشترط نُطقُها بالاتفاق، هو الصحيح"، والله أعلم.
قوله: (وإذا قال الزوج بلغك النكاح فسكتِّ، وقالت: بل رددتُّ، فالقول قولها ولا يمين عليها، ولا يستحلف في النكاح عند أبي حينفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه)، قال في "الحقائق": "والفتوى في النكاح على قولهما لعموم البلوى"-من "التتمة" وفتاوى قاضي خان-، وذكر في جامع البَزْدَوي (^٥): أن هذا كله إذا لم يكن قصد به المال، فإن قصد به المال وجب الاستحلاف عندهم، كامرأة ادعت على رجل أنه تزوجها بكذا وأنه طلقها قبل

(^١) ١/ ٢٣١.
(^٢) "الفتاوى الخانية" ١/ ٣٣٥.
(^٣) في (جـ ود): "هذا أقرب إلى الاحتياط".
(^٤) ١/ ٢٣٢.
(^٥) البَزدَوِي؛ هو علي بن محمد بن الحسين، فخر الإسلام أبو الحسن، له كتاب "المبسوط"، وشرح الجامع الكبير والجامع الصغير وله كتاب في الأصول مشهور. توفي- ﵀ سنة ٤٨٢ بسمرقند.
قال في "كشف الظنون": "والجامع الكبير لفخر الإسلام علي البزدوي". (الكشف ١/ ٥٧٠، تاج التراجم ص ٢٠٥، ٢٠٦ رقم ١٦٢، الفوائد البهية ص ٢٠٩ - ٢١١ رقم ٢٦٧).

1 / 321