247

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

ثانيًا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدًا بين حاضرين، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة (١).
الترجيح
بعد إمعان النظر في التكييفات السابقة، وغيرها (٢)، نجد أن الأقرب إلى واقع مسألتنا، وأوضحها تنزيلًا هو التكييف الثالث القاضي بأنها وكالة وصرف للاعتبارات التالية:
أولًا: لا يمكن القول بالتكييف الأول، القاضي بأنها قرض وحوالة وصرف؛ لأن المسألة ليس فيها اقتراض من المصرف صاحب الآلة، بدليل التأثير في حساب العميل مباشرة، مع تطور آلات الاتصال الحديثة، مع ملاحظة اشتمال المسألة بهذا التكييف على عقود عدة في عقد واحد، وما فيه من إشكالات شرعية بيناها من قبل.
ثانيًا: للقول الثاني القاضي بأنها سفتجة وصرف على ما في الذمة، وجاهته ولكن يُشكِلُ عليه العمولة التي يأخذها المصرف المصدر للبطاقة، إذ أنه مقترض بذلك الاعتبار، والمقترض يؤدي ما اقترضه من غير زيادة، إلا إن

(١) انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٢/ ١٢٣٧٢).
(٢) هناك من يقول بأنها حوالة مصرفية فقط، وهو تكييف وجيه إلا أنه يتجاهل المصرف صاحب الآلة وما يقوم به من أعمال.

1 / 243