241

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

ثالثًا: في عملية التحويل قد يكون المستفيد هو الآمر نفسه، وذلك كما لو دفع شخص مبلغًا من المال إلى بنك في بلده، أو في مكان معين بغرض الحصول على قيمته في مكان آخر، وقد يكون المستفيد غير الآمر، كما لو كان الآمر عميلًا أو مدينًا، وهو الغالب في عملية التحويل.
كذلك الأمر في السفتجة، فقد يكون المقرض أو الدائن هو الذي يقبض في البلد الآخر، وهو الغالب بعكس التحويل، وقد يكون الوفاء لصديق أو دائن هناك.
الحكم الشرعي على هذا التكييف
بناء على ما سبق من التكييف وإلحاق المسألة بما عُرف قديمًا بالسفتجة، وقد تقرر القول بجواز السفتجة عند الجمهور كما سبق بيانه (١)، فإن القول بالجواز يصبح متعينًا، ولكن يبقى شرعية العمولة التي يأخذها المصرف المقترض، ولكن يمكن القول أن تلك العمولة بمقابل أجرة التحويل والتوصيل لأموال العميل من حسابه إلى المناطق التي يستخدم فيها البطاقة.
أما مسألة القبض كونها شرطًا للمصارفة، فقد تكلمنا سابقًا أن ذلك معتبر من باب القبض الحكمي كما قرره مجمع الفقه الإسلامي (٢)، وإن كان من ثم تأخر بسيط فإن البنوك الوكيلة لشركة البطاقة تدفع النقود ثم تسترد ما دفعته فورًا، لكي تحقق السرعة بل الفورية المطلوبة في هذه العملية، ليظهر الحسم فورًا على رصيد الساحب.

(١) انظر (ص: ١٥٣).
(٢) انظر (ص: ٢٢٦) وما بعدها.

1 / 237