237

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

القول الثاني: جواز أخذ العمولة سواء كانت مبالغ مقطوعة، أو نسبية بحسب المبلغ المسحوب؛ ويعد ذلك مصاريف وتكاليف القرض، وهذه المصاريف والتكاليف تزيد كلما زادت المبالغ المسحوبة، وذلك للأسباب الآتية:
ليس هناك من يقول بضرورة تناسب الأجر مع التكلفة، التي يتكبدها البنك في تحويل العملة.
أولًا: لابد من مراعاة مخاطر تحويل العملة؛ لأن البنك يكون مسؤولًا أكثر في صورة تحويل مليون - مثلًا - من كونه مسؤولًا عن تحويل مائة (١).
وقد أُجيب عن أدلة المجيزين بما يلي (٢):
أولًا: لابد من تناسب الأجر مع التكلفة الحقيقية؛ لأن البنك يستفيد من مجرد صرف العملة واستخدام الرصيد الدائن، ويأخذ أجرة مقطوعة على خدماته الفعلية، فلا يجوز له شرعًا أن يرفع مصاريف التحويل بحجة زيادة استهلاك الزمن في عد المبالغ الكبيرة وغيرها؛ حتى لا تشوب المعاملة بالربا إذا كان قرضًا، في حالة كون الحساب مكشوفًا، ولا أن تؤكل أموال الناس بالباطل لوكان الحساب دائنًا.
ثانيًا: لمَّا كانت المقاصة (clearing) بين البنوك المحلية والخارجية تتم في ثوان معدودة، فالعملية أصبحت مجرد حسابات إلكترونية، فأين مخاطر تحويل العملة من أمن الطريق ومشقة الحمل وغيرها؟

(١) موقف الشريعة الإسلامية من البطاقات البنكية (ص: ١٤٠). وقد عزاه لهيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل السوداني.
(٢) المصدر السابق (ص: ١٤٠).

1 / 233