217

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

ثانيًا: يدخل العميل بطاقته في آلة غير مصرفه، فتتصل مباشرة بشبكة النقد للرجوع إلى حساب العميل، ويتم التأكد من رصيد صاحب البطاقة.
ثالثًا: يحول المصرف المصدر للبطاقة المبلغ المراد سحبه، للمصرف صاحب الآلة، فيستوفي العميل المبلغ المراد.
رابعًا: يستوفي المصرف أجرته على الوكالة من وكيله وهو المصرف المصدر للبطاقة، بعد القيام بالوكالة والانتهاء منها.
الحكم الشرعي على هذا الوجه من التكييف
ينبني على ما سبق من التكييف جواز القيام بالسحب من آلة مصرف غير مصدر للبطاقة، وإن كانت العمولة يدفعها المصرف المصدر، ولا حرج في ذلك شرعًا، لقيامها على عقد صحيح مباح في الشرع.
أدلة هذا الوجه من التكييف
يمكن الاستدلال لهذا التكييف بما يلي:
أولًا: عقد الوكالة من العقود الجائزة في الشريعة الإسلامية، ولا مبرر لمنعه في مسألتنا، مع حاجة الناس إليه.
ثانيًا: الأصل في الأشياء الإباحة، ولم يأت مَنْ يمنع هذه المسألة بما يشفي النفس من الأدلة والبراهين.
ثالثًا: لا ينشأ في المسألة قرض بين المصرفين البتة حتى نمنع الزيادة عند الاقتضاء، كون الحسم من حساب العميل يتأتى مباشرة، بل ويُعلم العميل عن

1 / 213