198

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

أدلة هذا الوجه من التكييف:
يمكن أن يستدل لهذا التكييف بعدة أدلة منها:
أولًا: إن صاحب البطاقة إنما يسحب من رصيده في الواقع ومن حسابه ولا يسحب من حساب البنك صاحب الآلة، ومما يدل على هذا، هو خصم المبلغ من الحساب لدى الساحب فورًا؛ بحيث لا يعد البنك صاحب الآلة مقرِضًا.
وبيان ذلك يتمثل بأن الصرَّاف يتعامل مع شبكة النقد التي تصله بالبنك المصدِر للبطاقة، فإذا تأكَّد من وجود المبلغ المراد سحبه في رصيد العميل اقتطع ذلك المبلغ مباشرة اقتطاعًا نهائيًّا لحسابه، فيكون هذا البنك قد قبض المبلغ حكمًا من مصدِر البطاقة، وأما الرسوم المأخوذة من العميل، فهي أجور التكاليف والخدمات المقدّمة من البنك صاحب الآلة، والتي كُيِّفت بأنها أجرة على الوكالة.
ثانيًا: القول بأن فيه إعانة على الإثم - حالة كون البنك المسحوب من آلته ربويًا - غير مسلَّم؛ لأنه ليس كل تعامل مع بنك ربوي يكون فيه إعانة، وقد تعامل النبي ﷺ مع اليهود وهم أكَّالون للسحت، وتوفي ﵊ ودرعه مرهونة عند يهودي؛ فتبين أنه ليس كل تعامل مع بنك ربوي يكون إعانة على الإثم، إنما تكون الإعانة إذا كانت تلك

1 / 194