330

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

المذهب وقرر أنَّ جمهور الحنابلة على أنَّ له حكم الباطن، وبعضهم يرى أنه في حكم الظاهر، وعليه يتخرج الخلاف في فساد الصوم بما يصل إليه عند الحنابلة، حيث يقول: «إذا خرج ما احتشته ببلل: هل ينقض؟ قال في الرعاية: لا، لأنه في حكم الظاهر. وقال أبو المعالي: إن ابتل ولم يخرج من مكانه فإن كان بين الشفرين نقض، وإن كان داخلًا لم ينقض، ويخرج على ذلك أيضًا فساد الصوم بوصول إصبعها» (١).
الترجيح:
عند التأمل في قول الجمهور نرى أنهم لم يستندوا إلى دليل بقدر ما استندوا إلى تعليل كون الفرج متصلًا بالجوف، أو من الجوف، وقد ثبت بالتشريح الطبي ما لا يدع مجالًا للشك أنه لا علاقة بين الفرج والجهاز الهضمي، وأنَّ اعتبار الفرج من الجوف المؤثر على صحة الصوم ليس صحيحًا.
وعليه فإنَّ القول بعدم فساد الصوم بما يصل إلى الفرج هو الراجح للأسباب الآتية:
١. أنّ القول الأول لا يعتمد على دليل.
٢. فرج المرأة لا علاقة له بالجوف المؤثر (الجهاز الهضمي).
٣. القول أنَّ الفرج جوف مؤثر بذاته لا يعتمد على دليل وقد سبق في ضابط

(١) ابن مفلح، محمد المقدسي، الفروع وتصحيح الفروع، مرجع سابق، ج ١، ص ٩٥.

1 / 347