• المالكية:
قال العبدري: «وكذا إن وجد طعم دهن رأسه، فإنه يقضي، وفي التلقين: يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق مما ينماع أو لا ينماع، ... ومثلها الكحل، والدهن، والشموم الواصلة إلى الحلق، وإن من الأنف» (١).
أما القول الآخر في مذهب المالكية فقد ذهب إليه الدردير، فقد ذكر رأيه، وبين أنه خلاف المشهور من المذهب حيث قال: «فمن دهن رأسه نهارًا ووجد طعمه في حلقه، أو وضع حناء في رأسه نهارًا فاستطعمها في حلقه، فلا قضاء عليه، ولكن المعروف من المذهب وجوب القضاء» (٢).
أدلة القول الأول (الجمهور):
استدل الجمهور على قولهم بعدة أدلة منها:
١ - حديث عائشة وأم سلمة ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» (٣).
وجه الدلالة أن الماء يخترق المسام ولو كان يفطر لما فعله النبي ﷺ أثناء الصوم، ولقدم فعله قبل الفجر.
(١) العبدري، محمد بن يوسف، التاج والإكليل شرح مختصر خليل، مرجع سابق، ج ٢، ص ٤٢٥.
(٢) الدردير، أحمد أبو البركات، الشرح الكبير، مرجع سابق، ج ١، ص ٥٢٤.
(٣) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب الصائم يصبح جنبًا، رقم: ١٨٢٥، ومسلم، كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، رقم: ١١٠٩.