174

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

غروب الشمس يكون مُفَطِّرًا على رأي الجمهور، وغير مُفَطِّر على رأي الأحناف.
الترجيح:
والذي يظهر للباحث أن القول بصحة الصوم هو الصواب؛ لعدم وجود دليل يقوى على إبطال عبادة حقيقتها الإمساك مع النية، وقد حصلت النية وتحقق الإمساك، ولا وجه للتفريق بين النائم والمغمى عليه، وما فرَّق به الجمهور واعترضوا به من أنَّ النائم يمكن إيقاظه، فإن طبيب التخدير والإنعاش يمكنه إيقاظ الشخص المخدر متى أراد فلا وجه للتفريق.
الحالة الثانية: أن يغمى عليه بعض النهار.
القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية، والشافعية، والحنابلة) إلى أنّه إذا أفاق جزءًا من النهار سواء في أول أو آخره، ولو يسيرًا صح صومه. وفيما يلي بيان اقوالهم:
• الحنفية:
قال السرخسي: «رجل أغمي عليه في شهر رمضان حين غربت الشمس فلم يفق إلا بعد الغد فليس عليه قضاء اليوم الأول» (١).
وهذا فيمن أغمي عليه كل النهار فمن أفاق في بعضه فهو من باب أولى.
• الشافعية:

(١) السرخسي، محمد بن أحمد بن سهل، المبسوط، مرجع سابق، ج ٣، ص ٧٠.

1 / 188