260

Al-masāʾil al-fiqhiyya al-mustajadda fī al-nikāḥ maʿa bayān mā akhadh bihi al-qānūn al-Kuwaytī

المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

Publisher

مجلة الوعي الإسلامي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الكويت

الرد على وجه الدلالة:
أنه معارض بالأدلة السابقة للقول الأول التي ذكرت الولي، وكذلك عدم ذكره ليس فيه دليل على اختصاصها بالعقد.
الدليل الرابع:
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ (١).
وجه الاستدلال من الآية:
أن الآية نص في انعقاد النكاح بعبارتها، وانعقاده بلفظ الهبة (٢).
الرد على وجه الاستدلال من الآية:
أن هذا من خصائص النبي ﷺ في النكاح؛ كالتخيير، والعدد في النساء، فليس للمرأة أن تهب نفسها لرجل بغير شهود ولا ولي ولا مهر، إلا النبي ﷺ، والنص صريح في خاصية النبي بالحكم في قوله: ﴿وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، ولم يقل: لك (٣).
وكذلك قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾، أي هبة النساء أنفسهن خاصة ومزيَّة، فلا يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل، وأجمع الناس على أن ذلك غير جائز، إلا ما روي عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يوسف أنهم قالوا: إذا وهبتْ وأَشهَد هو على نفسه بمَهْرٍ، فذلك جائز (٤).

(١) الأحزاب، آية: ٥٠.
(٢) بدائع الصنائع، للكاساني (٢/ ٣٧٠).
(٣) التفسير الكبير، للطبراني (٥/ ٢٠٦).
(٤) المحرر الوجيز، لابن عطية (٧/ ١٣٣)، طبعة دار الخير.

1 / 270