Tārīkh al-Jazāʾir al-muʿāṣir
تاريخ الجزائر المعاصر
Publisher
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
Genres
•General History
Regions
Algeria
وعندما وجهت جبهة التحرير الوطني نداءها إلى الطلبة الزيتونيين خاصة للإضراب عن الدراسة والالتحاق فورًا بصفوف جيش التحرير الوطني في مختلف أنحاء الوطن وفي الحدود، اغتنم أعضاء الاتحاد المتواجدين بالعاصمة تلك الفرصة فقرروا الإضراب عن الدروس والامتحانات إلى أجل غير مسمى ووجهوا نداء إلى الطلبة يدعوهم إلى الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني وجبهة التحرير الوطني.
ومن خلال دعوتها إلى الإضراب العام، فإن جبهة التحرير الوطني لم تكن تقصد مجرد الوصول إلى إخلاء الثانويات ومدرجات الجامعات، كما أنها لم تكن ترمي إلى جعل كل تلك الأعداد الغفيرة من التلاميذ والطلبة يلتحقون بصفوف جبهة التحرير الوطني. لقد كان كل ذلك ثانويًا بالنسبة للهدف الأسمى الذي يتمثل من جهة في الإعلان للعالم أجمع بأن أغلبية الشعب الجزائري تدرك الواقع الاستعماري وهي مع الكفاح المسلح من أجل استرجاع السيادة الوطنية، وفي تحسيس آلاف الشباب والمراهقين ومن خلالهم الأولياء بكون أبواب الحرية التي سدها الاستعمار لا يفتح إلا بالإقدام على التضحية في جميع الميادين.
ولقد ألح المؤتمر على مواصلة الاهتمام بمصير الشباب عامة والمعتقلين على وجه الخصوص حيث دعى إلى توفير كل الشروط التي تمكن من توظيف الطاقات الحية بكيفية عقلانية وإلى بذل قصارى الجهد في سبيل التخطيط لعمليتي التجنيد والتعبئة، لأجل ذلك، فإن المؤتمرين قرروا، بالنسبة للطلبة والطالبات، أن تحصر المهام التي تسند إليهم خاصة في المجالات السياسية والإدارية والثقافية والصحية والاقتصادية إلى غير ذلك من الميادين التي يكونون فيها أكثر مردودية، وتكون مجهوداتهم أكثر فعالية، وعندما يكونون خارج التراب الوطني أو يتم تمريرهم، في حالة الاكتفاء، بواسطة جيش التحرير الوطني إلى تونس والمغرب فإنهم يتوجهون إلى مختلف الجامعات
- نظرًا إلى أن سياسة العنف، وحرب الإبادة والقمع قد تضاعفان عدد الضحايا دون القضاء على حركة التحرير، وتجعلان.
فإن المؤتمر يطالب بالآتي:
١ - الإعلان عن استقلال الجزائر.
٢ - إطلاق أنفسهم قد استجاب للنداء وعبر، عنه تلقائيًا، عن إدانته للإجراءات التعسفية المسلطة على الطلبة المسلمين.
- نظرًا إلى أن الاستعمار هو مصدر الفاقة والأمية والاعتداء على كرامة الشعوب.
- اطلاق سراح الوطنيين المعتقلين.
٣ - التفاوض مع جبهة التحرير الوطني.
2 / 66