397

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

هذه العجلة في وقت وقوع الجريمة لتكون أنكى، أما تركهم هذه المدة كلها ثم يعذبهم في زمن المهدي فهو برود مثل برود الشيعة في أكاذيبهم.
٢- أن الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ الذين حكم الشيعة عليهم بالرجوع، لعظم ما ارتكبوه في حق آل البيت وجزاؤهم الشديد في الدنيا ثم يموتون-بزعمهم- ويبعثون يوم القيامة. ذنوبهم بإقرار الشيعة غصب الخلافة وبعض حقوق آل البيت -على زعم الشيعة-، وهذا الذنب -إذا جاز تسميته ذنبًا- لا يصل إلى درجة الكفر بالله والشرك به بل هو فسق والفسق لا يصل إلى هذا الحد من العقاب ولا يوجب الرجعة في الدنيا، ولو كان الأمر يقتضي الرجعة لكان إرجاع الكفرة والمشركين والذين ادعوا الألوهية مع الله- كفرعون ونمرود وغيرهما- أولى بالرجوع، والشيعة لم يقولوا بذلك، فوجب أن يكون - حسب مقياسهم- أن غصب الخلافة أو التعدي على آل البيت أعظم جرمًا من الشرك ومن ادعاء الألوهية وقتل الأنبياء بغير حق، وهم لا يقولون بهذا؛ فظهر بطلان قولهم بوجوب إعادة ورجعة أولئك الخلفاء لعقابهم في الدنيا بسبب غصبهم الخلافة، أو أخذ أبي بكر لفدك بغير حق كما يدعون لجهلهم بنص النبي ﷺ فيها.
٣- ثم إن قولهم برجوع النبي ﷺ وعلي وسائر الأئمة وإخراجهم من قبورهم لحضور هذا العقاب في الرجعة -فيه تعذيب لهم بالموت مرة أخرى، والموت أشد آلام الدنيا ... فلم يجوز الله ﷾ إيلام أحبائه عبثًا؟ إذ الموت لا بد أن يشمل كل كائن حيّ، وإذا أحيا الله هؤلاء فلا بد من تجرعهم الموت مرة أخرى- على حسب هذا المعتقد الخرافي-، فكيف يعذب أولياءه

1 / 412