369

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

٣- جعل الشيعة ترك التقية مثل ترك الصلاة تمامًا. قال القمي: «التقية واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة» (١) . وهذا من أغرب الأقوال، فإن التقية رخصة جعلها الله في حالة الضرورة القصوى، بشرط أن لا يشرح بالكفر صدرًا فكيف يعاقب من تركها، بل قال البغوي: «والتقية لا تكون إلا مع خوف القتل وسلامة النية، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ (٢)، ثم هذا رخصة! فلو صبر حتى قتل فله أجر عظيم (٣) .
٤- حدد الشيعة لجواز ترك التقية بخروج القائم من آل محمد (المهدي المنتظر) .
قال القمي: «التقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج على دين الله تعالى، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (٤) .
والحقيقة أن من تركها لا يخرج إلا عن دين الإمامية فقط وعن خرافاتها.
٥- حرفوا معاني الآيات إلى ما يوافق هواهم، وكذبوا على آل البيت.
قال القمي: «وقد سئل الصادق عليه والسلام عن قول الله ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٥) قال: أعلمكم بالتقية» (٦)، أي على هذا التفسير أكرمكم هو أكذبكم على الناس.

(١) نقلا عن الشيعة والسنة ص ١٥٧، عن الاعتقادات، فصل التقية للقمي.
(٢) سورة النحل: ١٠٦
(٣) تفسير البغوي ج١ ص ٢٩٢.
(٤) الشيعة والسنة ص ١٥٧.
(٥) سورة الحجرات: ١٣.
(٦) الشيعة والسنة ص ١٥٧. نقلا عن كتاب الاعتقادات للقمي.

1 / 384