320

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وقد اختلف الشيعة في أمر زيد بن علي، ومحمد بن علي أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما؟
فذهبت طائفة إلى أن لزيد فسموا زيدية، وهؤلاء يرتبون الأئمة ابتداءًا بعلي ﵁، ثم ابنه الحسن، ثم الحسين، ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما-كما ترى الجارودية منهم (١) - ثم ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثم ابنه زيد وهو صاحب هذا المذهب، ثم ابنه يحيى بن زيد، ثم ابنه عيسى بن زيد -كما ترى الحصنية منهم فيما يذكره القمي (٢) -، وبعد ذلك يشترطون في الإمام أن يخرج بسيفه سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين.
وذهبت طائفة أخرى إلى أن الإمامة لمحمد بن علي بن الحسين المكنى بأبي جعفر الباقر (٣) . ونحن هنا بصدد دراسة الزيدية كيف قامت؟ وما هي مواقف الناس منهم؟
وقد وصف أبو زهرة الزيدية بأنهم «أقرب فرق الشيعة إلى الجماعة الإسلامية، وأكثر اعتدالا، وتشيعهم نحو الأئمة لم يتسم بالغلو؛ بل اعتبروهم أفضل الناس بعد الرسول ﷺ، واعتدلوا في مواقفهم تجاه الصحابة، فلم يكفروهم وخصوصًا من بايعهم علي ﵁ واعترف بإمامتهم» (٤) .
هكذا قال عنهم، والذي يظهر لي أن هذا الحكم غير صحيح على جميع

(١) المقالات والفرق صـ١٨.
(٢) انظر المقالات والفرق صـ٧٤.
(٣) انظر الشيعة والتشيع ص ٢٠٤.
(٤) تاريخ المذاهب الإسلامية ج ١ ص ٤٧، وانظر تاريخ الفرق الإسلامية للغرابي ص ٢٩٦. وأهم الفرق الإسلامية للنيفر ص ٨٠.

1 / 335