هؤلاء انشقاقًا كبيرًا بين صفوف الشيعة حينما طلبوا تحقيق أغراضهم بالتظاهر بالتشيع لآل البيت، ثم البدء بما يهدفون إليه.
فمثلًا دخلت الباطنية عن طريقهم، وتزعم المختار عن طريقهم، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة.
٣- عدد فرقهم:
وكشأن العلماء في اختلافهم في عدد الفرق نجدهم قد اختلفوا في عدد فرق الشيعة
فالأشعري (١) مثلًا يذكر أنهم ثلاث فرق رئيسية، وما عداها فروع.
بينما نرى البغدادي (٢) وهو يسمي الشيعة الروافض - أي بما فيهم السبئية والزيدية- يعدهم أربعة أصناف والباقي فروعًا لهم.
ويعدهم الشهرستاني (٣) خمس فرق والباقي فروعًا لهم.
وبعضهم يعدهم أكثر بكثير من هذه الأعداد كما قدمنا، والأقرب إلى الصواب أن يقال: إن من أكبر فرقهم أكثرهم نفوذًا ووجودًا في العالم الإسلامي إلى اليوم فرقة الإمامية الرافضة وفرقة الزيدية.
ومما لا شك فيه أن هذا الاختلاف تكمن وراءه أسباب. فما هي تلك الأسباب أو الظاهر منها؟
(١) مقالات الإسلاميين ج ١ ص ٦٥.
(٢) الفرق بين الفرق ص ٢١.
(٣) الملل والنحل ج١ ص١٤٧.